سيبويه
111
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 145 » - وكرّار خلف المجحرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها فان قلت كرّار وطباخ صار بمنزلة طبخت وكررت تجريها مجرى السارق حين نونت على سعة الكلام ، وقال رجل من بني عامر : [ طويل ] « 146 » - ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطّعن النّهال نوافله وكما قال « ثماني حجج حججتهن بيت اللّه » . ومما جاء في الشعر قد فصل بينه وبين المجرور قول عمرو بن قميئة : [ سريع ] « 147 » - لمّا رأت ساتيد ما استعبرت * للّه درّ اليوم من لامها وقال أبو حيّة النّميريّ : [ وافر ]
--> ( 145 ) - الشاهد فيه إضافة كرار إلى خلف ونصب الجواد به والقول فيه كالقول في البيت الذي قبله الا أن الإضافة إلى خلف أضعف لقلة تمكنها في الأسماء ، ويجوز فيه من الفصل ما جاز في الأول والأول أجود * وصف رجلا بالشجاعة والاقدام فيقول إذا فر الرجال عن أزواجهم منهزمين وأسلموهن للعدو كر جواده خلف المجحرين وهم الملجؤن المغشيون فقاتل في أدبارهم . ( 146 ) - الشاهد فيه نصب ضمير اليوم بالفعل تشبيها بالمفعول به اتساعا ومجازا والمعني ، شهدنا فيه وسليم وعامر قبيلتان من قيس عيلان والنوافل هنا الغنائم * يقول بوم لم يغنم فيه الا النفوس لما أوليناهم من كثرة الطعن والنهال المرتوية بالدم وأصل النهل أول الشرب والعلل الشرب بعد الشرب والطعن هنا جمع طعنة . ( 147 ) - الشاهد فيه إضافة الدرالى من مع جواز الفصل بالظرف ضرورة إذ لم يمكنه الدراليه ونصب من به لأنه ليس باسم فاعل ولا اسم فعل فيعمل عمل الفعل * وصف امرأة نظرت إلى ساتيد ما وهو جبل بعينه بعيد من ديارها فذكرت به بلادها فاستعبرت شوقا إليها ثم قال للّه در اليوم من لامها على استعبارها وشوقها انكارا على لائمها لأنها استعبرت بحق فلا ينبغي أن تلام ، ويقال إن هذا الجبل لم يمر عليه يوم من الدهر لم ينسفك فيه دم ، ولذلك سمي ساتيد ما واللّه أعلم .